وأبرز السيد الحافظي ، في الاجتماع ال 56 لمجلس إدارة الاتحاد العربي للكهرباء المنعقد اليوم السبت بالدوحة ، أن على الاتحاد العربي للكهرباء أن يرقى إلى الاشتغال بطرق أكثر مهنية واحترافية.
وأشار إلى أن اجتماع اليوم يتسم بأهمية بالغة ، إذ يشكل محطة لاستحضار مراحل الاصلاح الأساسية ، والتذكير بحصيلة ما تم إنجازه للنهوض بالاتحاد ، منذ اجتماع مجلس الإدارة المنعقد في البحر الميت في 2018 .
وذكر في هذا الصدد بالقرار الذي اتخذه أعضاء المجلس لوضع رؤية استراتيجية على المديين المتوسط والبعيد ، ونموذج جديد لتطوير عمل الاتحاد، والذي يكمن في إنجاز دراسة لإعادة هيكلة الاتحاد ، من طرف شركة استشارية عالمية ، وتعيين فريق عمل للجنة التنسيقية التوجيهية تضم خيرة الخبراء لدى الشركات الاعضاء، لمواكبة جميع مراحل الدراسة.
وتابع أن اللجنة التنسيقية قامت بإعداد دفتر تحملات ، واختارت شركة استشارية عالمية للقيام بالدراسة بتمويل كلي من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وعقدت عدة اجتماعات معها ، ومع ممثلي الأعضاء لإتمامها في أحسن الظروف .
واعتبر أن الاتحاد خطا أشواطا مهمة بعد إنجاز الدراسة في غضون سنة، حيث تركزت مخرجاتها على تحديث هياكل الاتحاد وآلياته وتنظيمه ، وكذا اعتماد نظام حكامة فعال ، إضافة إلى إعادة توجيه مهامه وأهدافه .
وقال السيد الحافظي إن النموذج الجديد الذي اعتمده الاتحاد لتطوير عمله سيمكن من مواجهة تحديات تغيرات قطاع الكهرباء ، ويساهم في تموقع الشركات العربية، عن طريق الاتحاد العربي للكهرباء ، لتأمين تزويد البلدان العربية بالكهرباء، في ظل سرعة وتيرة انفتاح سوق الكهرباء ، والتنافسية العالمية ، وتحويل القطاع من منظومة تعتمد جزئيا على دعم الحكومات ، إلى قطاع يعمل على أسس تجارية تمكنه من الاعتماد على ذاته مما يضمن الاستقرار والاستدامة.
وسجل أن قطاع الكهرباء يعرف تطورات وتحولات مهمة على مستوى التكنولوجيات الجديدة، خاصة منها التطور السريع الذي يعرفه النقل الكهربائي ، والإدماج المتزايد للتكنولوجيات الرقمية في المنظومات الكهربائية ، بما فيها الشبكات الذكية ، مشيرا أيضا إلى الدور المحوري الذي ستلعبه الكهرباء في تطوير أنواع جديدة من الطاقة كالهدروجين.
وذكر بأن من بين أهم الانجازت التي تحققت للاتحاد ، وضع خطة عمل وخارطة طريق واضحة نتج عنها بالخصوص إعداد هيكل تنظيمي وتعديل النظام الاساسي والأنظمة الداخلية ، واعتماد نظام مالي ومحاسباتي جديد، واعداد ميثاق واضح بمهام وأعمال اللجان، ووضع نظام جديد للعضوية، واعتماد شعار جديد، والبدء في اعتماده مع انطلاق أشغال المؤتمر ، إلى جانب وضع آلية للتكريم والحوافز الخاصة بالاتحاد.
وعبر عن يقينه بأن هذه الانجازات ستساهم في تحقيق الرؤية والأهداف التي يطمح إليها الاتحاد ، وتنفيذ ما تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الإداري ، رغم الظروف الصعبة للجائحة التي فرضت على الأمانة العامة واللجنة التنسيقية التوجيهية والشركاء اتخاد إجراءات جديدة للتأقلم مع الوضع لتأمين استمرارية العمل .
وعبر عن تقديره لجهود كل أعضاء المجلس وحرصهم على تحقيق الانجازات ومواصلة أعمال الاتحاد واستمراريتها ، و حثهم على متابعة هذا العمل والانخراط في البرنامج الذي تمت بلورته من أجل استكمال تنفيذ استراتيجية الاتحاد.
جدير بالإشارة إلى أن العاصمة القطرية الدوحة ، تستضيف الاجتماع ال 56 لمجلس إدارة الاتحاد العربي للكهرباء ،و المجلس الوزاري العربي للكهرباء في دورته ال 14 ، بالتزامن مع المؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء ، إلى جانب المعرض العاشر لصناعة المعدات والتجهيزات الكهربائية في الوطن العربي ، وذلك ما بين 19 و 22 من الشهر الجاري .